هذا الهمس يشبهني

 

بقلم/ رأفت عبد العال

همس المطر وزقزقات العصافير
خرير الماء في السواقي
ضجيج الحزن في أحداقي
وضحكات أمي حين تعبث بوجهي فراشة الحقل لاهية
وصوت الريح
دقة الساعة عند المبنى القديم قبالة بيت جدي
رائحة المساء والساريات يحملن وجه البراءة في عيني
كم هرمت وأنا أعُد أسراب التمني
هذا الهمس يشبهني
صوت الناي على حافة أحداقي يهذي
صوت أمي تنادي صغيري
نام الصمت وتوارى في أعماقي
ألمح من نافذة خيالي جدار الحلم لم يهدأ ألتحف جلباب أبي وأستعد للرحيل داخل عُلبتي
لا شيء معي
لا صوت معي
ووجهي القديم يضاجع تجاعيد الأنين
كم ربحت …كم خسرت …كم تعبت
وملحمة التية تحكم قبضة الإفلات من نزغ السكون
هرمت ولم أعُد مثل عصفوري الصغير حين أغمضت الساريات عيونها
ضحكت … همست
إن هذا الهمس يشبهني فنمت
تناثر بلور نجمي على حدقي
لم يبقى من رائحة ليمونتي القديمة غير أحلام السراب
لم يبقى منها غير صوت النائحات يلطمن وجه التمني
هي لم تنم مثل باقي الساريات
لكنها ماتت على غصن النهار
وهوت تغوص بداخلي تحتاج أسباب الحياة
لكنني مازلت اهمس هذا الهمس يشبهني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock