موهبة فنية ناشئة تتحدى الظروف وتُذلل العقبات بشوارع كفر الزيات ووداعًا للحجج والأعذار.

 

تقرير: سارة شلتوت – الغربية

اعتاد ”سيف محمد“ على الجلوس بشوارع مدينة كفر الزيات، بمحافظة الغربية، بعد وفاة والده منذ سبع سنواتٍ مضت، ليبتاع مجموعة من علب المناديل، وليَعرض رسوماته الفنية، لعلَّ أحد المارّة يُعجب بموهبته الفريدة، ويطلب منه رسم لوحاتٍ فنيةٍ أخرى، تُعينه على نفقات الحياة ورعاية أخوته ووالدته.

فجديرٌ بالذكر بأن ”سيف“ يدرس بالصف الأول الثانوي، من قرية ”دلبشان“ التابعة لمركز كفر الزيات، بمحافظة الغربية، توفى والده منذ سبع سنوات، ولديه أختين، ووالدته التي لا تعمل، وهو الأخ الأكبر والعائل الوحيد لأسرته، متفوق دراسيًا بدون أخذ أي دروسٍ خصوصية، فقد حصل على المركز الأول على مدرسته بقرية دلبشان بالصف الأول الإعدادي، وحصل على المركز الثاني بالصف الثاني الإعدادي، بجانب موهبته الفنية.

فقد صرّح ”سيف محمد“ لجريدة شبكة أخبار مصر قائلًا: (أنا مابخدش دروس عشان الظروف، والحمد لله بطلع من الأوائل، بس في ثالثة إعدادي عشان هي كانت صعبة شوية وأنا مكنتش باخد دروس غير علوم وإنجليزي نجحت، بس مطلعتش من الأوائل) وأضاف قائلًا: (أنا باجي أقعد هنا كل يوم في الاجازة بس، لكن الدراسة مش دايمًا عشان بيبقى عندي مذاكرة، وحكاية الدروس دي حسب التساهيل).

كما قال ”سيف“ بأن الرسم عنده موهبة ربانية، بدون أي معلمٍ، ولا ناصح، وأنه يقوم برسم البورتريت حسب الطلب، ويعرض لوحتين معه يوميًا، رسمهما من وحي خياله، لكي يرى المارّة موهبته وعمله، فيمضي ”سيف“ وقته في حفظ القرآن الكريم وبيع المناديل، حتى يفتح الله عليه ويرزقه من حيث لا يحتسب، وأنه يجلس يوميًا في الشارع حتى المساء، فيعود بعدها إلى قريته؛ كما اعتذر عن تصوير نفسه، ووافق بتصوير لوحاته فقط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock