من ذاكرتى عن حرب ونصر أكتوبر المجيد،،

بقلم /أمينة عليوة،،شبكة أخبار مصر،،

أعود بذاكرتى معكم قرائى الأعزاء عن حرب أكتوبر وانتصاراته ،،وخاصة من ذاكرتى ،عن،حكايات أخى ، رحمه الله رحمة واسعة،،وتلك صوره اثناء الحرب،،
ألتحق أخى ملازم أول /محمود حسين عليوة،،لأداء الخدمة العسكرية كضابط أحتياطى بسلاح الإشارة ،، تقريبا فى بداية 1973بعد حصولة على بكالوريوس الزراعة ،،وكان من حسن حظه أن يشارك فى انتصارات أكتوبر المجيدة،،ولكن من سوء حظنا كأهل وأخوات،،أن نعيش لحظات الرعب والمعاناة ،خوفا من أن نفقده ضمن المفقودين من الشهداء الذين نالوا شرف الشهادة فى ذلك الوقت،،ولكنه كان سعيدا جدا ،كما ذكر لنا عند عودته سالما الينا بتلك المهمة النبيلة وعلى أنه نال شرف مشاركتة فى المعركة والتى انتهت باﻹنتصار المقدس للكرامة والعزة ،وكم حدثنا مرات ومرات عن بطولاتة،مع زملائة من الجنود وحكاياتة الشيقة الممتعة والتى كان يجيد سردها بمهارة وتشوق وإنبهار كما تعودنا منه،على سرد حكاياتة
،وكذلك توصيل اى معلومة لاى مستمع له فى يسر وسهولة ،،وعن حكاياته وحوارتة المشتركة بينه وبين زملائه ،عن تلك المعركة والتى انتهت بالنصر المجيد،،وكم عانوا من ظروف المعركة، ومشقتها ، وعن أيامها ولياليها الصعبة ،وعن الرعب واليأس الذى تملكهم

  1. تارة،،وعن الأمل والعزيمة على تحقيق النصر والكرامة والشرف ،تارة أخرى،،
    كذلك ،عن اللحظات الصعبة التى عاشها بين تضميد جراح زملائه من الجنود ،وعن دفن بعضهم من الشهداء فى سيناء الحبيبة التى روت ارضها دمائهم،،واهم حكياتة واللى كان بحكيها وهو حزين ومتأثر جدا لانه لم ينال شرف استشهاده فيها،،حكاية زميل له يدعى/محمد البحر،،تم تكليفه بمهمه عسكرية بدلا منه حيث كان اخى وقتها فى أجازة وعاد منها بأستدعاء فورى ،ليجد زميله قد كلف بها ونال الشهادة،،رحمه الله،،


    وحكايات وحكايات لم يمل من سردها ،،ولا نمل نحن من سماعها ،والتى ظل يرويها لنا مرارا وتكرارا كلما سنحت له الفرصه، على مدار عمره المتبقى ،،وكيف كنا فى شوق لسماعها وكأننا نسمعها لأول مرة، وذلك من روعة تلك الحكايات ،،فهى ملحمة وبطولة،لاتقارن بأى حكاية  ومن حكاياتة ايضا البطولية والتى كان دوما يحكيها لنا وبناء على طلبنا فى حكايات المساء

والتى كنا نسمعها فى شغف ولهفة،وخوف ،وايضا شكر لله على سلامتة،،وعودتة لنا سالما،،حكايتين،،اولهم،،
كيف هو وزميله تعرضوا يوما وهما فى إحدى عودتهم للسكن ،لسرقة رواتب كتيبتهم،،
عندما طرق اثنين من اللصوص، باب مسكنهم ،وكانوا على علم بحوزة أخى وزميله لرواتب الجنود الشهرية،ليختلقوا حكاية ،بانهم يبحثون عن شخص معين يسكن معهم،،واختلقوا أسم مستعار،، ولكن لفراسة أخى ،أدرك بأنهم لصوص،،ويريدون سرقة النقود ،،وفى التو واللحظة ،اشهر السلاح الألى الذى كان يحملة فى وجههم ،،فما كان منهم أن فروا هاربين،،وبذلك أنقذ اخى ،رواتب كتيبتة ،،من السرقة،،،
الحكاية الثانية والتى كنا نسمعها بخوف وشغف،،
فى إحدى الليالى من النبطشية و التى كان مكلف بها،ورؤيتة للأشباح فى الأماكن المهجورة
لأكثر من مرة ولم يقتصر ذلك على رؤيتهم فقط،بل كان يستمع لحديثهم وحوارت تدور بينهم،
على أنهم جنود عسكرية،،وكان من صلابتة وقوتة وعزمة على ألا يترك المهمة المكلف بها،،
يستعين بالله وبقراة القرآن الكريم،،،
وحكايات أخرى كثيرة لايسعنى الوقت لسردها ،،ولكنه يظل يدوام لنا على سرد تلك الحكايات البطولية ،،حتى وفاتة المنية فى 17/10 /1993
ومن حسن حظ زوجى حضوره لحرب أكتوبر المجيد وتخرجه فى ذلك الوقت ضمن دفعات الكليات العسكرية ،تخرج اضطرارى للاشتراك فى معركة الكرامة والعزة،،رحمه الله،،
ورحم الله أخى الذى افتقدنا جميعنا،مع زوجتة واولاده،،رحمه واسعة ،،ورحم شهدائنا البواسل،من شهداء حرب أكتوبر المجيد لمعركة العزة والكرامة،وشهدائنا على مر العصور والأزمان إلى يومنا هذا،،،،

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق