رفض واستياء الثلاثي العربي من انتهاك تركيا للأراضي السوريه..

كتب /محمود مختار

قامت  دول الأردن والسعودية والإمارات، خلال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب المنعقد اليوم السبت بمقر جامعة الدول العربية، رفضها  العدوان التركي على سوريا، مطالبة بالوقف الفوري لهذا العدوان، ومشددة على عدم اعترافها بالنتائج الناجمة عنه.

وأعلن أيمن الصفدي، وزير خارجية الأردن، رفض بلاده وإدانتها العدوان التركي على سوريا وأي تهديد لوحدة أراضيها، مطالبًا بضرورة الوقف الفوري للاعتداءات التركية على سوريا واعتماد المسار السياسي التفاوضي باعتباره الأساس لوقف معاناة الشعب السوري.

كما قال الصفدي: “إن الأزمة السورية سببت تداعيات يجب رفعها عن أبنائها، وأضعفت العالم العربي، وهددت مصالحنا، وقوضت أمننا وقدرتنا على حمايته”، داعيًا إلى ضرورة إنهاء مأساة الشعب السوري واستعادة سوريا أأمنها واستقرارها واسترداد دورها في منظومة العمل العربي المشترك.

وشدد على أن المسار السياسي هو السبيل الوحيد لحل الأزمة السورية وكل تداعياتها، قائلا:”إن تشكيل لجنة دستورية خطوة في طريق حل الأزمة السورية يجب أن نسهم نحن العرب في إنجاحها”، مجددًا الدعوة إلى تفعيل الدور العربي المشترك للتوصل إلى حل سياسي ينهي الصراع المستمر منذ عام 2011.

وأوضح : “لم يعد ممكنًا ولا مقبولًا تحمل الدول المستضيفة مسئوليتها تجاه اللاجئين من دون دعمنا جميعًا، يجب أن نتعاون لتوفير العيش الكريم لأشقائنا السوريين إلى حين قدرتهم على عودتهم الطوعية إلى بلادهم”.

واختتم الصفدي كلمته قائلًا: “من أجل سوريا ومن أجل المجتمع العربي يجب أن ننهي هذه الأزمة، ويجب أن يكون دورنا العربي في ذلك أكبر وعاجلًا وفعالًا “، مضيفا: “أن سوريا بلد عربي له إسهاماته فى عملنا العربى المشترك وجرحه يدمينا جميعًا”.

ومن جانبه، قال عادل الجبير، وزير الدولة للشئون الخارجية السعودي: “إن العدوان التركي هو اعتداء سافر على السيادة السورية”، داعيًا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بدوره لوقف هذا العدوان الذى يشكل تهديدًا على سوريا وينعكس سلبيًا على أمن واستقرار المنطقة، علاوة على ما يشكله من تعميق مآسى الشعب السوري ويهدد بعودة تنظيم داعش وغيره من التنظيمات الإرهابية.

كما أكد الجبير وقوف السعودية إلى جانب الشعب السورى والحفاظ على أمن وسلامة سوريا ودعم الحل السياسي للأزمة، داعيًا إلى ضرورة خروج كل الميليشيات المسلحة من سوريا ودعم جهود الاستقرار في سوريا وفي جميع الدول العربية.

وبدوره.. أكد أنور قرقاش، وزير الدولة الإماراتي للشئون الخارجية، ضرورة تكاتف الجهود العربية لوقف هذا العدوان التركي على الأراضي السورية، معتبرًا أن المنطقة تمر بمرحلة شديدة الخطورة تستدعي تضافر كل الجهود لمواجهة التدخلات التركية.

وشدد على أن الاعتداء التركى على شمال سوريا يمثل اعتداء سافرًا على سيادة دولة عربية ويزعزع أمن واستقرار المنطقة، مؤكدا إدانة بلاده لهذا العدوان التركي على الأراضي السورية ورفض أى إجراءات تنتج عن هذا العدوان.

ودعا قرقاش إلى ضرورة خروج قوات تركيا وكل القوات الأجنبية من الأراضي السورية، وأن يكون للعرب تحركهم لوقف التدخلات الخارجية وضرورة تفعيل الدور العربي في سوريا، مؤكدًا أن هذا العدوان تسبب في سقوط قتلى من الأبرياء المدنيين وهروب الآلاف، “مما سيسبب فاجعة إنسانية جديدة ونحن على أبواب فصل الشتاء إلى جانب شبهات التغيير الديمغرافي على خطى ما ارتكبه التدخل الإيراني في هذا البلد”.

وشدد على ضرورة التركيز على الحل السياسي للأزمة في سوريا ودعم كل الجهود التي تعمل في سبيل ذلك على أساس مقررات مؤتمر جنيف، قائلا: “إن الإمارات لا تدخر جهدًا في مساعدة اللاجئين السوريين للتخفيف من معاناتهم”، محذرا من أن التدخل التركي سيمنح التنظيمات الإرهابية الفرصة لإعادة تنظيم صفوفها واستغلال تنظيم داعش لهذا الغزو.

كما أكد قرقاش أن الإمارات ترفض ما سينتج عن هذا العدوان الذي جاء نتيجة للخلافات العربية، داعيًا إلى ضرورة تفعيل الدور العربي وأن تكون الجهود العربية حاضرة لإتاحة فرص الاستقرار للشعب السوري وإيجاد حل عادل للأزمة السورية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock