العوده إلى الوراء

بقلم عصام الدين عادل إبراهيم 
عندما أوجه حديثي كمواطن مصري وأب لأبناء في المراحل التعليمية إلى السيد رئيس الجمهورية ، والسادة أولي الأمر ينتاب الغالبيه الخوف.
واليوم يمتد حديثي ليصل إلى قلب المواطن المصري الحر وإلى الجهات الرقابية والأمنيه في الوطن الغالي.
خلال مقالات عديده قمت بكتابتها منها:
– التعليم قضية أمن قومي.
– جرس انذار.
– القرار مصير أمه.
– الأصل أمن الوطن.
– تساؤلات.
– ومضة في ظلام.
– لعبة الكراسي الموسيقيه.
– التجربه بين الحلم والحقيقه.
– رسالة إلى السيد رئيس الجمهورية.
وقد تناولت تحذيرات من عدم اتخاذ آليات من شأنها تحقيق الهدف، وعدم الاعتماد على اهل الخبرة الميدانية من المعلمين أصحاب الفكر والرأي، وقد أكدت على مجموعة إيجابيات نظام التعليم الجديد الذي صدرت بشأنه قرارات وزاريه وكتب دوريه ، وعقدت مؤتمرات صحفيةوغيرها داخل وخارج الوطن، تم التصريح فيها بالنجاحات بالأرقام والتحليل البياني،والعزم على الإستمرارية نحو الهدف دون تراجع بدعم من القيادة السياسية.
وعليه قام المعلمون ومدراء المدارس وأخصائي التطوير بالعمل وتكريس الوقت والجهد ليل نهار في خدمة دعم التطوير والاتفاق على ضيافة عمال الشركات التي تولت أعمال البنية التكنولوجيه رغم أن السادة مدراء المدارس تم حرمانهم من مبلغ زهيد كان يصرف لهم تحت مسمى الضيافة، وكل هؤلاء عملوا ومازالوا يعملون بدون مقابل ولم ينالوا اي تعزيز مادي او معنوي ، وكذلك جميع الكتائب التنفيذية والتي كانت تعمل في غير ساعات العمل والاجازات دون مقابل ولم تنال اي تعزيز مادي او معنوي. وكل ذلك لإنجاح وتحقيق الهدف من التطوير وتغيير اسلوب التقويم وادخال التكنولوجيا وتقليل التدخل البشري في عملية التقويم، وتشجيع الاسلوب البحثي والتعلم الذاتي في عملية التعلم، وتطوير الأداءات بحضور التدريبات لتطوير المستوى المهني للمعلم ليواكب ما أقرته نصوص مواد القرار الوزاري 344 لعام 2018 بشأن النظام الجديد للتعليم واستخدام التابلت والذي صدر بشأنه الكتاب الدوري 14 لعام 2018 .
وظلت التجهيزات مستمرة بتركيب احدث شاشات لتواكب التطوير رغم إفتقار المدارس للنواحي التأمينية لتلك التجهيزات ضد السرقه وكذلك العمال، والتي باتت من أكبر التحديات لتوفير بيئة تعليمية نظيفة وآمنة.
واليوم وقبل بدء العام الدراسي بيومين فقط يصدر قرار وزاري 191 بتاريخ 9 / 9 / 2019 بإلغاء القرار 344 لعام 2018 ليهدم كل ماسبق. ويزيد العجز في هيئة التدريس باختلاف عدد الحصص للمواد عما كانت عليه، ويعدم كل اعمال الخطط والجداول التي تم الانتهاء منها استعدادا لبدء العام الدراسي ، وكذلك سيؤثر بالسلب على نشرات توزيع المعلمين بين المدارس التي تم اصدارها وتنفيذها لسد العجز.
مما يجعلنا امام تساؤل هام جداً
ماذا نحن فاعلون ؟ وإلى أين نحن ذاهبون؟
اين المساءلة والمحاسبة لما تم انفاقه بالمليارات من موازنة شعب يتحمل متاعب قرارات الإصلاح من اجل الاستقرار وحلمه بأن يأتي يوما يعيش حياة كريمة دون قهر وافتقار؟
إن السير في الاتجاه العكسي يؤدي بصحابه الى السجن والغرامه لما يسببه من أضرار جسيمة على الأخرين،فما بالنا بالعودة إلى الوراء في مصير أمه .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock