إستدعاء روح النصر في عصرنا الراهن

طارق سالم
هناك دروسا مستفادة نهديها للشعب المصري من أهمها: إن المصلحة العليا للوطن فوق المصالح الشخصية وعدم الانصات إلي دعاوي الاحباط واليأس والاصرار علي تحقيق الاهداف والعمل الجاد والابتكار .
• ان الاسلوب العلمي والتفكير المنطقي هو الضامن لتحقيق الاهداف والثقة في قدرات شعبنا هو المدخل الطبيعي لتحقيق التقدم والنهضة.
• ان المستقبل اكثر اشرقا اذا ما اجتمعنا علي قلب رجل واحد واتخذنا أسباب التمسك بديننا واخلاقنا وتسلحنا بالإيمان والعمل .كيف نعيد مثل هذا النصر في وقتنا الحاضر؟
ان نصر أكتوبر هو استعادة للعزة والكرامة الوطنية وان هزيمة 67 كانت خارجة عن إرادتنا ولم نحارب فيها ولو حاربنا لانتصرنا لذا فهي رد اعتبار للجيش المصري العظيم والاهم من كل ذلك هو كسر الغطرسة والغرور الاسرائيلي ومحو أسطورة الجيش الذي لا يقهر وقد أثبتنا للعالم كله ان الجيش المصري لديه العزيمة والإرادة لتحقيق النصر واسترداد الأرض والكرامة وأصبحت حرب 6 أكتوبر العاشر من رمضان تدرَّس في الأكاديميات العسكرية في العالم في إرادة الجندي المقاتل المصري في الاستعداد والتدريب في كيف ينتصر جيش في معركة كبري لتحرير الارض وجنوده صائمون ويهتفون الله اكبر الله اكبر لتهتز الارض تحت اقدام العدو الصهيوني ويتحقق النصر بإذن الله .
1- لكي نعيد هذا النصر علينا بشئ واحد فقط هو استعادة روح النصر بالعمل الجاد المستمر وتطوير الإنتاج وزيادته وان يكون الشعب علي قلب رجل واحد كما كان في حرب اكتوبر ننكر ذاتنا ونعلي من قدر وطننا بأن نعمل ونعمل لنحقق الرخاء لشعبنا دول كبري وعظمي الآن دمرتها الحرب وقضت علي بنيتها التحتية والفوقية أيضا وخرجت من حروبها مهزومة مدحورة كألمانيا واليابان ودول شرق اوروبا هذه الدول كانت مهزومة وتم تدميرها تماما بالعمل وحده وبالبحث العلمي ونسيان الهزيمة قامت هذه الدول وأصبحت قوي عظمي علميا وإنتاجيا وصناعيا غزت العالم بإنتاجها وعلمها وثقافتها فما بالك بدولة منتصرة وأسقطت أسطورة عسكرية طالما كان العالم يتغني بها علينا استحضار روح اكتوبر والعمل بنفس الروح لننهض ونحاول بجهدنا وتكاتفنا ان نطاول دول العالم الصناعية الكبري.
2- تعيش مصر مرحلة مضطربة في تاريخها الحديث أفقدت الكثير منا هويته الوطنية وانتماءه وفي ظل هذه الظروف كان لزاما علينا ان نرد الجميل لمصرنا الحبيبة وبحق ترسيخا لمبدأ المواطنة وتفعيلا لانتمائنا لأرضها من خلال إعادة نشر الهوية المصرية والعربية المفقودة وإحياء مبدأ المواطنة خاصة بين أبنائنا ذلك النشء الذي لازال يتلمس خطاه حتي لا يقع فريسة سهلة في أيدي أفكار متطرفة أو جماعات متشددة تعود بالويلات علي الوطن و إحياء الأنشطة الطلابية بالمدارس والجامعات ومراكز الشباب لتفعيل وجود بيئة جاذبة تعيد لهم هويتهم المفقودة وتضعهم علي الطريق السليم لخدمة مصرنا الحبيبة.
3- أعتقد أن المصريين لازالوا يعيشون علي أمجاد الماضي و حضارة السبعة آلاف سنة وانتصارات لم يحققوها في حاضرنا وتنسب لأجدادنا وآبائنا فانتصار أكتوبر حدث منذ 46 عاما والسؤال هنا:
ماذا حقق المصريون من انتصارات بعد الحرب؟
أري أن هذا العصر هو عصر الحرب الإلكترونية والحرب الصناعية عصر العلم و الاختراعات والاكتشافات الطبية للأسف نحن نفكر بأمجاد وإنجازات الماضي أكثر من تفكيرنا بإنجازات حاضرنا ومستقبلنا ومصر ستحقق أكبر انتصارات إذا اهتم مسئوليها بالعلم والإنتاج و البعد عن الفساد بكل أشكاله واذا تم استغلال الموارد المتاحة افضل استغلال وكذلك الاستفادة من الكوادر الشبابية وقتها فقط ستكون مصر أم الدنيا.
4- يري المصريون نصر أكتوبر بعد مرور 46 عاماً محوا لهزيمة 1967 أو النكسة كما اعتدنا القول كما يرانه المصريون ملحمة انتصروا فيها علي اليهود يتفاخرون بها كلما جاءت سيرتها كما يروه صورة جميلة تبرز قيمة الجندي المصري الذي تحدي كل الصعاب من أجل رفع راية بلده خفاقة عالية وشامخة ولكن :
لا يجب ان نكتفي فقط بالحديث والتغني عن هذا النصر الذي أبهر العالم ولكن ينبغي أيضا إعادة هذا النصر في وقتنا الحالي وذلك من خلال الإخلاص في العمل والجد والاجتهاد من أجل تحسين الاقتصاد المصري ليتعافي من وأزماته الوعي السياسي بمشكلات البلد واحتياجاتها وحسن اختيار ممثلي الشعب في مجلس النواب وإيجاد حوارمجتمعي بناء وفاعل لمناقشة ما يتم طرحه من قوانين حتي لا يصطدم الموظفون والمواطنين بأجهزة الدولة وإعطاء دور أكبر للشباب لتولي مناصب قيادية فهم جنود المستقبل وعلي أكتافهم تقام كل الإنجازات.
5- إذا تمت كل هذه الأمور فنحن في انتصارات أكتو برية متتالية يفخر بها الجميع ويرون فيها علو وازدهار البلد.
6- لم تنكسر أحلام المصريين المشروعة علي صخرة هزيمة يونيو 1967 ولم يعجز المصريون أمام ضعف العتاد العسكري وإنما كان التفكير دائما نحو البناء من جديد والذي كان حلماً أستغرق تحقيقه أياماً وسنين من حياة المصريين امتزجت بالقصص والعبرات التي يحكيها لنا التاريخ عن شعب أصر علي النجاح وحققه. فلم تكن مجرد حرب انتصرنا فيها علي العدو وإنما هي منهاج حياة نتذكره كلما حل بنا كل تحد جديد ففي يوم السادس من أكتوبر 1973 سجل الجيش المصري التاريخ بحروف من ذهب في صحائف من نور ليسجل الميلاد الجديد لمصر الكنانة وللأمة العربية جمعاء.
وهكذا كان يوم العاشر من رمضان المبارك حقيقة يوم إسترداد الأرض والكرامة ليس لمصر فقط بل للأمة العربية بأكملها..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock