أطفال تقتل براءتهم 

بقلم / كاتبة صحفية
كوثر احمد عبدالرحيم :

أستوقفني قبل عدة أيام الساعه الثانيه عشر ليلا منظر لفتاه صغيره جالسه أمام أحدي المحلات التجاريه منهكه من شدة التعب والبؤس بلباس رثة وشعر منكوش تطلب المساعده لها بحجه علاج والدتها المريضه وفي ألجهه المقابله لها يقف رجل يافع بجانب سيارة مرسيدس ينتظرها لحين انتهاء موعد تسولها وفي داخل السياره معه مجموعة من الأطفال من الذكور والإناث قد أنتهي موعد تسولهم ،
مما أصابني بالضيق والحسرة علي هؤلاء الأطفال التي تقتل براءتهم وحقهم بالعيش الكريم دون أن يمسهم أي أذى،

وهناك أيضا نماذج أخري كثيرة مثل هؤلاء الأطفال يتم استغلالهم من قبل أسرهم او الغرباء باجبارهم علي التسول أو العمل بعمر صغير ولا تليق بمن في عمرهم كالبيع الحلوي بالشوارع وعند إشارات المرور او العمل بأماكن خطره تشكل خطرا علي حياتهم ويكونوا سهل التعرض للاذي والانحراف والجريمه والتحرش الجنسي والاغتصاب يؤدي بهم أيضا إلي ترك المدارس فتشوه طفولتهم كاملة دون مراعاة للإنسانية ،
إذاً فهذه الظاهره التي بدأت تزداد يوما بعد يوم بجميع المجتمعات وأصبحت تشكل خطراً على كيان المجتمع ومقلقه للجميع لا نستطيع غض الطرف عنها لأنهم أطفال الحاضر هم بناة المستقبل غدا.
فالنتعاون جميعا بالقضاء علي هذه الظاهره المزعجه لنا جميعا بسن قوانين صارمه بحق كل من يستغل الأطفال، وإيداع من يتم ضبطه من الأطفال بمراكز التأهيل والرعايه، لكي يتم تأهيلهم للعمل المشرف والعمل علي نشر الوعي والمعرفه لدي الجميع ماهي الآثار السلبيه المترتبه علي استغلال الأطفال في المجتمع ،
وأن لا نساهم بتشجيع من يقف وراء استغلال هؤلاء الأطفال بالشراء من الأطفال او إعطائهم نقود او تشغيلهم بذلك نستطيع القضاء علي هذه الظاهره البعيده عن الاخلاق والانسانيه لتغدوا مجتمعاتنا متميزه متقدمة بكافة المجالات والاصعده وأكثر إنسانية ،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock